معلومات محورية عن المنهج التحليلي في البحث العلمي

معلومات محورية عن المنهج التحليلي في البحث العلمي

معلومات محورية عن المنهج التحليلي في البحث العلمي

للبحث العلمي طريقة وإجراءات معينة للتنفيذ؛ كي يظهر بالصورة المنهجية المطلوبة، مع الأخذ في الاعتبار ما تشترطه وتحدده جهات الدراسة، ومن بين العناصر الأساسية الواجب توافرها عند إعداد الأبحاث؛ استناد الباحث لمنهج معين، والمعنيُّ بالمنهج الأسلوب والطريقة التي تساعد الباحث في تحقيق أهدافه، ووضع مجموعة من النتائج، والتي تساعد في حل مشكلة الدراسة، ومن أبرز المناهج العلمية المتبعة لتحقيق تلك الغايات كل من: المنهج التاريخي، والمنهج الوصفي، والمنهج التجريبي، والمنهج الاستقرائي، والمنهج الكمي، والمنهج التحليلي، وسنتناول الأخير بالدراسة؛ من خلال فقرات المقال.

 

مشمول المقال:

  • ما تعريف المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

  • كيف نشأ المنهج التحليلي؟

  • ما سمات المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

  • ما الأسس التي يعتمد عليها المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

  • ما الدور الذي يلعبه التحليل الإحصائي في المنهج التحليلي بالبحث العلمي؟

  • كيـــف يمكن استخدام المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

 

 

ما تعريف المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

يُعرف المنهج التحليلي في البحث العلمي على أنه: "منهج يفترض أن كل مشكلة تتألَّف من عدد من العناصر، وينبغي عزل العناصر؛ في ظل عملية تفكيك لجملة الموضوع، ومن ثم الشروع في دراسة كل عنصر على حدة، والخروج بتفسيرات من خلال عملية النقد الإيجابي، وبعد ذلك تأتي المرحلة الأخيرة، وتتمثل في استنتاج قاعدة أو نظرية يمكن الاعتماد عليها، أو وضع حلول مفيدة في أحد الجوانب الاجتماعية أو العلمية التطبيقية".

 

كيف نشأ المنهج التحليلي؟

يُعَدُّ المنهج التحليلي من بين المناهج العلمية التي نشأت حديثًا، وعلى وجه التحديد في بداية للقرن الـ20، ولم يكون له بُعد تاريخي عميق مثل المناهج العلمية الأخرى كالمنهج الاستقرائي، أو الاستنباطي، أو الوصفي.. وغيرهم، وكان من دواعي الحاجة لظهور ذلك المنهج أهمية القيام بعملية التحليل للمواد الإعلامية، والخطب السياسية التي يتم بثُّها من خلال وسائل الأعلام النصية والمسموعة والمرئية، والقوانين، وكان للتقنيات الحديثة دور في ذلك؛ نتيجة لظهور الحواسب الآلية، والتطبيقات التي ارتبطت بها، بالإضافة إلى دور التوثيقات التاريخية في ذلك.

 

ما سمات المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

  • يُساعد المنهج التحليلي في البحث العلمي على كشف الغموض المتعلق بالموضوعات الاجتماعية والقانونية على وجه الخصوص؛ من خلال المبادئ التي يعتمد عليها.

  • يهتم المنهج التحليلي بالبحث العلمي بالهيئة الموضوعية والشكلية في الوقت ذاته.

  • يعتمد على البيانات الإحصائية الرقمية والنوعية وتحليها لاستخراج القرائن التي تدلل على النتائج التي يُصيغها الباحث.

  • يركز المنهج التحليلي في البحث العلمي على فهم المصطلحات العلمية، والكلمات المفتاحية (المكررة)، وكذلك الرموز.

  • يتَّسم المنهج التحليلي بالحيادية والموضوعية عند تناول الإشكاليات العلمية.

  • يُعد المنهج التحليلي آلية منظمة؛ من أجل تفهم مضامين الظواهر، والعمل على فك شفرتها، وبما يُساهم في وضح الحلول الإيجابية.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

ما الأسس التي يعتمد عليها المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

التفكيك أو التحليل لعناصر المشكلة:

إن القضايا التي يتعامل معها الباحثون شائكة في مجملها، لذا اصطلح واضعو المنهج التحليلي على أهمية فصل عناصر المشاكل الدراسية، والتطرق لأدق التفاصيل، وعلى سبيل المثال في حالة تناول باحث موضوعًا اجتماعيًّا عن العنف ضد المرأة، وبإمعان التفكير يتضح لنا أن هناك جوانب لا حصر لها يمكن أن يتم تناولها في الموضوع، ومنها: العلاقة بين مستوى التعليم والعنف ضد المرأة، والعلاقة بين الظروف الاقتصادية والعنف ضد المرأة، والعلاقة بين تدخلات الأسر والعنف ضد المرأة… إلخ، والعلاقة بين العادات والتقاليد والعنف ضد المرأة، وعلى الباحث أن يتشعب في أكثر من جزئية؛ لبلوغ النتائج التي يرجوها من خلال إثبات صحة الفرضيات.

التــــــــــفسير أو النقد الموضوعي:

في ضوء عملية التفكيك أو التحليل التي يقوم بها الباحث، ينبغي عليه في مرحلة ثانية من مراحل المنهج التحليلي أن يقوم بتجميع أكبر كم من المعلومات حول كل عنصر، وهنا يحتاج الباحث للبيانات المباشرة، وغير المباشرة، وذلك على حسب إمكانية توافر ذلك، وفقًا لطبيعة موضوع البحث العلمي المُثار، وتتمثل البيانات المباشرة، أو بمسمى بديل البيانات الأولية في تحديد عينة من مفردات المجتمع محل الدراسة عن طريق الإحصاء؛ ومن أهم طرق اختيار عينات البحث كل من: الطريقة المنتظمة، والطريقة العشوائية، والطريقة العنقودية، والطريقة الطبقية، أما فيما يخص البيانات غير المباشرة؛ فهي وثائقية في المقام الأول، وتتمثل في المراجع والكتب والمخطوطات والرسومات والدراسات السابقة فيما يخص موضوع البحث، وبعد ذلك يقوم الباحث بنقد المعلومات، واستبعاد ما يراه غير مناسب.

الاســـــــتنتاج العلمي (الاستنباط):

ينبغي على الباحث في المرحلة الأخيرة من مراحل استخدام المنهج التحليلي أن يقوم بعملية استنباط، سواء بصورة كلية أو جزئية، بمعنى استخراج نتائج يمكن أن تعمم على كثير من الظواهر المثيلة، ويُعرف ذلك باسم استنباط كلي، أو الخروج بنتائج تتَّسم بالخصوصية فيما يتعلق بالمشكلة، وتُسهم في حلها، ويعرف ذلك باسم استنباط جزئي.

 

ما الدور الذي يلعبه التحليل الإحصائي في المنهج التحليلي بالبحث العلمي؟

 

يُعتبر علم الإحصاء من بين تصنيفات علوم الرياضيات المحورية، وينصبُّ على تجميع المعلومات والبيانات، ووضع توصيفات لها، ومن ثم استخدامها في اتخاذ القرارات، وفي القدم اقتصر دور الإحصاء على مهام العد الرقمي، ولكن مع التطور الذي نشهده في مختلف المجالات؛ أصبح هناك أبعاد مهمة للتحليل الإحصائي، وخاصة في ظل ظهور حاجة لتحليل البيانات غير المعدودة، وتلخيصها في جداول ونماذج متنوعة، ووفقًا لمُعادلات منهجية، ومن هذا ظهرت أهمية التحليل الإحصائي القصوى في المنهج التحليلي في البحث العلمي؛ حيث إن الاثنين يشتركان في الأهداف نفسها.

 

كيـــف يمكن استخدام المنهج التحليلي في البحث العلمي؟

يُخطئ من يعتقد أنه بإمكان الباحث أن يستخدم منهجًا واحدًا فقط لتفصيل بحثه العلمي؛ حيث إنه يوجد تشارك وتداخل بين المناهج العلمية، وعلى الباحث أن يختار ما يناسبه في ذلك، وفيما يلي سنوضح طريقة استخدام المنهج التحليلي في البحث العلمي:

  • الخطوة الأولى: اختيار موضوع البحث: وعنصر اختيار الموضوع محل البحث، أو الظاهرة، أو المشكلة هو البداية لاستخدام المنهج التحليلي في البحث العلمي، ويتشارك في ذلك جميع المناهج، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك تداخلًا بين عديد من مناهج الأبحاث من حيث بعض الإجراءات.

  • الخطوة الثانية: جمع المعلومات والبيانات: إن البحث العلمي برُمَّته يعتمد على المعلومة المُدقَّقة، وهي خطوة مهمة من خطوات المنهج التحليلي في البحث العلمي، ويمكن ذلك من خلال المصادر والمراجع والمؤلفات التاريخية بوجه عام، بالإضافة إلى البيانات التي يتم جمعها بصورة مباشرة من المفحوصين أو المُستجيبين.

  • الخطوة الثالثة: وضع الفرضيات البحثية: يُعرف الفرض العلمي على أنه صيغة يعتقد الباحث أنها ستُسهم في إيجاد حل فعَّال لموضوع البحث، وهى علاقة بين متغير مستقل يؤثر في آخر تابع، وصياغة الفروض تأتي في ضوء ما يتوافر لدى الباحث من معلومات وبيانات، وتكون طريقة الصياغة بصورة خبرية.

  • الخطوة الرابعة: الشرح واختبار الفروض: يقوم الباحث بالنقد والتفسير والشرح؛ لتوضيح مختلف جوانب موضوع البحث؛ وهنا تتضح صحة أو عدم صحة ما تم وضعه من فرضيات، ومدى إمكانية الاعتماد عليها كحلول نهائية.

  • الخطوة الخامسة: استخلاص النتائج: في نهاية خطوات المنهج التحليلي في البحث العلمي يقوم الباحث بتوضيح النتائج العامة التي تم التوصل إليها، واستخدام ذلك في وضع إطار عام يمكن القياس عليه في مشاكل أخرى، أو تقنين حلول لمشكلة بشكل خاص.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك