مراحل البحث العلمي

مراحل البحث العلمي

مراحل البحث العلمي

البحث العلمي في مفهومه الأكاديمي عبارة عن: "مجموعة من الطرق والإجراءات والأساليب المُنظَّمة التي تُساعد في دراسة موضوع مُعيَّن، من خلال تَجميع المعلومات ذات الصلة، ومن ثم التوصل للمعرفة على اختلاف صورها، وحسب طبيعة البحث ذاته"، ولا شك في أن التعريف السابق يعكس بُعدًا مهمًا يجب أن يتَّسم به البحث العلمي، وهو التنظيم والمنهجية في العمل، ومن ثم فإن ذلك يتطلب مجموعة من المراحل، وهو ما تم تأصيله من جانب العلماء، ويُطلق عليها "مراحل البحث العلمي"، ودونها لن يعرف الباحث كيف يبدأ بأسلوب صحيح، وفيما سينتهي به المطاف، ويصبح سياق البحث عبارة عن سرد عشوائي لا قيمة له، وسيتمحور مقالنا حول مراحل البحث العلمي، وبصورة مُوسَّعة.

 

محتويات المقال:

ما مراحل البحث العلمي؟

مراحل البحث العلمي الأولية:

  • تحديد موضوع البحث.

  • اختيار المصادر والمراجع.

  • كتابة خطة البحث العلمي (المقترح البحثي).

 

مراحل البحث العلمي التنفيذية:

  • عنوان البحث.

  • المستخلص.

  • مقدمة البحث.

  • حدود البحث (محددات الدراسة).

  • مصطلحات البحث العلمي (مفاهيم البحث).

  • أهمية البحث (مبررات ودوافع الباحث).

  • أهداف البحث (الغاية من البحث).

  • أسئلة البحث أو الفرضيات العلمية.

  • الإطار النظري للبحث (هيكل البحث، الدراسات السابقة).

  • خلاصة البحث (النتائج).

  • التوصيات والمقترحات.

  • الخاتمة ومراجع البحث.

 

 

ما مراحل البحث العلمي؟

مراحل البحث العلمي الأولية:

تحديد موضوع البحث:

  • تتمثل المرحلة الأولى من مراحل البحث العلمي الأولية في تحديد موضوع البحث، ويخضع ذلك لمجموعة من المقاييس، وتختلف الإجراءات من مرحلة تعليمية لأخرى، ففي مراحل التعليم الأساسي يُسند للطلاب أبحاث بسيطة في مكوناتها، أما بالنسبة للبحث الجامعي؛ فنجد له متطلبات أكثر صعوبة، أما في مراحل الدراسات العليا فتزيد درجات الصعوبة لتبلغ أوجها، حيث تتشبَّث الجهات المسؤولية بالمنهجية المتكاملة، وفي الغالب تطلب جهات العمادة في هذه المرحلة موضوعات وفقًا لشروط منصوص عليها في دليل الجامعة، ويجب أن يكون هناك التزام كامل بالمحددات، وفي بعض الأحيان يعرض على الطلاب أكثر من موضوع لاختيار ما يناسبهم، وللمشرف دور مهم في ذلك.

  • من بين الشروط الواجب أخذها في الاعتبار عن اختيار موضوع البحث أن يكون موضوعًا فريدًا في مجمله، أو يتناول تحديثًا وتعديلًا لموضوع سبق تناوله من قبل، ومن المهم ذلك أن يكون العنوان يتناول موضوعًا يمكن إنجازه في الوقت المحدد، وأن تكون تكلفة ذلك في حدود ما هو متوافر مع الباحث.

 

اختيار المصادر والمراجع:

يعتبر اختيار المصادر والمراجع أو المؤلفات التاريخية، التي يستعين بها الباحث من أبرز مراحل البحث العلمي الأولية، وتُقاس مدى جودة الأبحاث والرسائل العلمية بكم المصادر والمراجع التي يوثقها الباحث؛ فهي دليل على توسعه في الاطلاع، وتدقيقه، وتمحيصه، ومن ثم الإحاطة الشاملة بجوانب الموضوع.

 

كتابة خطة البحث العلمي (المقترح البحثي):

خطة البحث العلمي أو المقترح البحثي من أبرز مراحل البحث العلمي الأولية، وتتمثل الخطة في الهيئة والرسم العام للبحث، وهي مؤشر مُهم على جودة الرسالة، كما أنها المنظم الرئيسي للعمل البحثي، وتقدم بعد إنجازها إلى لجنة لتقييمها، ومن ثم القبول أو الرفض، ومن المهم أن يدونها الباحث وفقًا لمتطلبات جهات الدراسة، ودون حياد عن ذلك.

 

مراحل البحث العلمي التنفيذية:

عنوان البحث:

يأتي عنوان البحث كمرحلة أولى من مراحل البحث العلمي، وينبغي أن يكون مُعبرًا، وعاكسًا لما يشمله محتوى البحث أو الرسالة، وأن يكتب بصورة موجزة دون أن يخل ذلك بالمضمون، وكذلك وجب أن يكون العنوان مهمًّا من حيث القيمة العلمية، وأن يشمل متغيرات البحث المحورية.

 

المستخلص:

جزء المستخلص مهم في أبحاث الماجستير والدكتوراه خاصة، ويدون باللغتين العربية والإنجليزية، وحجمه بين 200-250 كلمة، ويُكتب على هيئة فقرة، وهو عبارة عن تلخيص عام لما يشمله البحث.

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

مقدمة البحث:

  • بعد أن ينتهي الباحث من صياغة العنوان تبدأ مرحلة مهمة من مراحل البحث العلمي، وهي كتابة المقدمة، والتي تهيئ القراء لتفهم المحاور العامة للبحث، وحبذا لو كتبت بطريقة شيقة، ويبدأ الباحث المقدمة بحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي تُعرف بجمل الاستهلال، ويشيع استخدامها في البحوث الشرعية والاجتماعية، ثم بعد ذلك يفرد الباحث مجموعة من الجمل التي تتحدث عن مشكلة البحث بوجه عام.

  • ومن بين العناصر التي يمكن إدراجها كذلك في المقدمة أو بصورة منفصلة كل من: الأهمية من البحث، وحدود البحث، ومنهج البحث، وأهداف البحث.

  • جدير بالذكر أن هناك بعض الباحثين يضعون مقدمة عامة للبحث، ومقدمات لكل باب من أبواب البحث، ولا مشكلة في ذلك.

 

حدود البحث (محددات الدراسة):

حدود البحث عبارة عن قيود يفرضها الباحث على نفسه، ويلتزم بها، في سبيل التركيز والتعمق، وحتى لا يصبح البحث عُرضة للنقد من جانب المطلعين، فكل إنسان يفكر من جانب معين، ومن أبرز أنواع حدود البحث العلمي، التي يمكن أن يستخدمها الباحثون كل من: الحدود المكانية، وعينة الدراسة، والحدود الزمانية، والحدود الموضوعية.

 

مصطلحات البحث العلمي (مفاهيم البحث):

تزداد الحاجة لتعريف مصطلحات البحث العلمي في رسائل الدراسات العليا، والمصطلحات إما مفردة واحدة، أو جمل مركبة، وتلك مرحلة محورية من مراحل البحث العلمي، وهناك التعريف اللغوي، ويطرح فيه الباحث وصف للمصطلح من الجانب اللغوي، والتعريف الإجرائي، يعني توضيح ما يقصده الباحث من المصطلح في البحث، وأهمية ذلك الجزء تتمثل في تعرف القراء على توجهات الباحث بكل دقة.

 

أهمية البحث (مبررات ودوافع الباحث):

تُعد أهمية البحث أو مبررات ودوافع الباحث من بين مراحل البحث العلمي الواجب تضمينها، فما الذي دعا الباحث ليتفاعل مع قضية في نطاق تخصصه؟ أو ما الذي جعله يسوق تلك المشكلة بعينها، ودون غيرها؟ والإجابة عن ذلك تمثل أهمية البحث العلمي.

 

أهداف البحث (الغاية من البحث):

إن تتبع الباحث لهدف أو أكثر، وحرصه على بلوغه من مراحل البحث العلمي الضرورية، والهدف يتمحور فيما يسعى الباحث أن يصل إليه، وينبثق منه أسئلة البحث أو الفرضيات، فهي صورة أخرى للأهداف، ومن المهم أن تظهر الأهداف واضحة بسيطة، ويُمكن مُعايرتها أو قياسها، وللباحث أن يصوغ ما يحلو له من أهداف في إطار الدراسة، وحدود البحث.

 

أسئلة البحث أو الفرضيات العلمية:

تُعتبر أسئلة البحث أو الفرضيات العلمية مرحلة رئيسية مهمة من مراحل البحث العلمي، فهي تخمين يُصاغ كتابيًا، وبناءً على خلفية معرفية لطريقة حل المشكلة، غير أن ذلك يتطلب إثبات ودراسة للسببية، والعلاقات بين المتغيرات، واستخراج القرائن والشواهد، سواء أكان ذلك من خلال الوصف، أو البراهين الرقمية القاطعة.

 

الإطار النظري للبحث:

يُعد الإطار النظري بمثابة مرحلة جوهرية من مراحل البحث العلمي، ويتضمن مكونين أساسيين:

  • هيكل البحث: ويشمل هيكل البحث أبوابًا وفصولًا ومباحثَ ومطالبَ وفروعًا، وذلك هو التقسيم المتفق عليه بين الجميع، أما التطبيق الفعلي فيختلف من بحث لآخر، وعلى حسب حاجة البحث، وشروط جهات الدراسة، وذلك الجزء هو الذي يُظهر مدى جودة باحث عن أخر، فهل يستطيع الباحث أن يقنع المُقيِّمين بطريقة موضوعية أم لا؟ وذلك ينحى بنا إلى جانب مهم، وهو أهمية ترابط الأفكار، ووفرتها، وصلتها المباشرة بالموضوع.

  • الدراسات السابقة: ما الفرق بين البحث العلمي الحالي وغيره من المؤلفات أو الموضوعات السابقة التي تطرقت لنفس مشكلة البحث، ومن هنا تنبع أهمية الدراسات السابقة، وكثير من الباحثين يمثل لهم ذلك الجزء كابوسًا؛ فهم لا يرغبون أن يضعوا أنفسهم في مقارنة مع من سبقهم، وعلى النقيض نجد المُقيِّمين يصرون على أهمية ذلك، ويعدونه مرحلة رئيسية من مراحل البحث العلمي، ووجب على الباحث أن ينتقي أحدث الدراسات، ويقوم بتخليصها، ويعلق على نتائجها.

 

خلاصة البحث (النتائج):

جميع إجراءات البحث ينبغي أن تصب في تلك المرحلة من مراحل البحث العلمي، ونتائج البحث بمثابة ملخص لما وصل إليه الباحث أو الباحثة، ومن المهم تجيب عن أسئلة البحث، والعلاقة بين المتغيرات.

 

التوصيات والمقترحات: توصيات البحث بمثابة أفكار تنبت من تعمق وفهم الباحث للمشكلة، وتتم صياغتها في ظل نتائج البحث، أما المقترحات فهي موضوعات بحثية يرى الباحث أنها مهمة، ويجب أن يتناولها الباحثون في المستقبل.

 

الخاتمة ومراجع البحث: في نهاية مراحل البحث العلمي يُدون الباحث خاتمة مختصرة تحمل بين طياتها طبيعة المشكلة العامة للبحث، وما بذله الباحث من وقت وجهد؛ لكي تخرج الدراسة بهيئة إيجابية، وبعد ذلك يُرتب المراجع في قائمة بصفحة منفصلة عن باقي أجزاء البحث.

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك