التقنية في التعليم

التقنية في التعليم

التقنية في التعليم

استخدام التقنية في التعليم من العوامل التي تُسهم في تحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة، وكلمة "التقنية" تعني الأداة والوسيلة المُستخدمة؛ لتسهيل أمر معين يفعله الإنسان، وتتغيَّر التقنيات بمرور الوقت، فما كنَّا نراه من تقنيات في الماضي لم يعُد لها وجود في الوقت الرَّاهن، وذلك شأن الإنسان على الدوام؛ فهو يسعى لاستخدام الأفضل؛ من أجل رفاهيَّته وراحته، وفي ذلك اختصار للوقت والجُهد المبذولين لبلوغ غاية معينة، وسلاحه الأقوى هو العقل؛ الميزة الأولى التي حبا بها الله الإنسان، واستطاع من خلاله أن يطأ القمر، وغيره من الكوكب الأبعد، وأن يرى نقاطًا تبعد عنَّا ملايين السنوات الضوئية في جنبات الكون الشائع، ولم يكن يحلم بمشاهدتها في يوم من الأيام، وبالعقل رأى كائنات دقيقة للغاية لا يتجاوز حجمها الميكرون، وبالعقل أُصِّل لنظريات وقواعد لتنظيم العلوم بمختلف تصنيفاتها، وسوف يستمر في استخدام العقل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. 

 

محتويات المقال: 

سوف يجيب المقال عن الأسئلة التالية ذات الصلة بالتقنية في التعليم: 

  • مـا أبــــــرز فوائد استــــــــخدام التقـــــــــنية في التـعليم؟ 

  • ما أهم الصعوبات التي تواجه استخدام التقنية في التعليم؟

  • ما أحـــــــــــدث أنمــــــــــــــــاط التقــــــــنية في التــعليم؟ 

 

مـا أبرز فوائد استـــــخدام التقنية في التعليم؟ 

سُرعة إيصال المعلومات للتلاميذ

تُساعد التقنية في التعليم على إيصال المعلومات المُرتبطة بالدروس بسُرعة، وجذب انتباه التلاميذ؛ نتيجة لأسلوب العرض الرقمي الشيق، وشتَّان بين ذلك وبين الأسلوب التعليمي القديم، ولن نتحرَّج في قول إنه كان يُصيب الطلاب أو الطالبات بالملل والفُتور؛ نتيجة لاعتماده على حشو الرأس؛ حتى يستطيع الطالب أو الطالبة تدوين الإجابات في اختبارات نهاية العام، ولا يوجد هدف من تلك الطريق سوى ذلك، أما في الوقت الحالي فقد تنوَّعت الأهداف التي تطل برأسها على الجميع، وأصبح التعليم عاكسًا لعديد من الأبعاد، ومنها تحقيق أهداف قومية تُسهم في تطوُّر المُجتمع على المدى البعيد، من خلال تنشئة جيل مفكر قادر على الإبداع، وعبر خطط مدروسة ومنهجية يضعها خُبراء تربويون على أعلى مستوى من العلم. 

إنهاء إشكالية الفروق الفردية بين التلاميذ

مشكلة الفروق الفردية بين التلاميذ أخذت حيِّزًا كبيرًا من تفكير خُبراء التعليم والأخصائيين الاجتماعيين، وخُبراء علم النفس ممن يعملون في وزارة التربية والتعليم، وبالفعل وجدوا ضالَّتهم في دمج التقنية في التعليم، بما يُساعد على تجاوز تلك السلبية الكبيرة، والولوج لحالة قريبة من الكمال في جانب التحصيل الدراسي، وبالطبع الداعم لذلك هو البساطة في العرض، وكلما كان ذلك مُيسرًا كان له واقع السحر في إذابة فروق الفهم بين الطلاب. 

تكامُل المنظومة التعليمية واتخاذ القرارات الفعَّالة

قد يعتقد البعض أن التقنية في التعليم مفيدة فقط للطلاب، وفي جانب دراسة المواد المتعلقة بهم، ولكن ذلك الاعتقاد غير صائب، ويشوبه سلبية كبيرة، حيث إن التقنية في التعليم لها بُعد في غاية الأهمية لا يقل عن دمجه لتأهيل الطلاب والطالبات علميًّا، وذلك البُعد يتمثَّل في إحداث حالة من التكامُل بين منظومة التعليم، والتي تتمثَّل في التلاميذ والمعلمين والموظفين والمسؤولين عن العملية برُمَّتها؛ بما يسمح بتداوُل المعلومات، ومِنْ ثَمَّ المُساهمة في اتخاذ القرارات الفعَّالة، والتي تُساعد في النهاية على تطوير التعليم، ومُواكبة ما يطرأ من متغيرات عالمية، فلم نعد نعيش بمفردنا؛ فالجميع في حالة تواصل، ولا ينبغي أن نتخلَّف عن الركب. 


 

ما أهم الصعوبات التي تُواجه استخدام التقنية في التعليم؟

وجود فئات مُعارضة للتحديث

وتلك الفئات تتمثَّل في المُعلمين الذين يرون أن وجود التقنية في التعليم سوف يُؤثِّر على أهميتهم داخل المنظومة، وفي مراحل تالية سوف تحل تلك التقنيات محلهم، ويصبحون بلا سعر وفقًا لما يدور في رؤوسهم، وتلك المفاهيم خاطئة، ومهما استخدمت التقنية في التعليم وأدمجت في المنظومة؛ فإن قيمة بني البشر لن تتأثَّر، ولن تُصاب بسوء، بل على العكس سوف تساعده على إدارة الشرح والعرض والتحليل بصورة أفضل، وسيطوعها ليبتكر ويقدم الجديد عن طريقها. 

قلَّة الإمكانيات المادية

عدم توافُر أموال لشراء أجهزة ومُعدَّات حديثة من بين الصعوبات التي تعوق استخدام التقنية في التعليم، وبالطبع يُمكن مُواجهة ذلك من خلال قروض خارجية مُيسَّرة، أو شراء الأجهزة الأهم، وفي مراحل لاحقة يتم استكمال أعمال الشراء، أو الاستعانة بالمنظمات العالمية، والتي تقدم دعومًا للدول فيما يخص تطوير التعليم.

نقص خبرات المعلمين في التعامل مع التقنيات التعليمية

بالتأكيد يُعَدُّ ذلك إحدى الصعوبات الأساسية لتطبيق التقنية في التعليم، ويختلف مُستوى ذلك من معلم لآخر، ويُمكن القيام بتدريب المعلمين على استخدام تلك التقنيات؛ من خلال تنظيم دورات تدريبية، وعلى أيدي متخصصين. 

 

ما أحدث أنماط التقنية في التعليم؟ 

تُوجد نماذج مُتنوِّعة تُمثِّل أحدث أنماط التقنية في التعليم، وسوف نستعرض أبرزها فيما يلي: 

الإنترنت اللاسلكي

يُعتبر الإنترنت اللاسلكي أو ما يُطلق عليه WIFI من النماذج الحديثة للتقنية في التعليم، وذلك على خلاف الشبكات السلكية، والتي كان يشوبها كثير من السلبيات من حيث الأعطال التي كانت تلحق بها، بالإضافة إلى تغطية الإنترنت اللاسلكي لمساحات كبيرة في الفترة الرَّاهنة، وانخفاض تكلفة الاشتراك عن ذي قبل، ويُفيد ذلك في القراءة والمُطالعة على الشبكة العنكبوتية فيما يخصُّ الدراسة، أو جوانب أخرى معرفية على حسب رغبات الطلاب والطالبات. 

السبورة التفاعلية

ويُطلق عليها أيضًا عليها السبورة الذكية، وتم إدماجها في البيئة التعليمية، وبشكل مُوسَّع كعُنصر فاعل من عناصر التقنية في التعليم، وهي سبورة تماثل شاشات العرض الكبيرة، وتتصل بالكمبيوتر، وهي بديل مثالي عن البروجيكتور التقليدي، والذي كان مُشوَّشًا من حيث الصورة، ويحدث به كثير من الأعطال، ويُمكن أن يقوم المعلمون بالكتابة على السبورة التفاعلية؛ من خلال قلم مُخصَّص لذلك، وبطريقة اللمس؛ بمعنى إمكانية استخدامها بشكل يدوي، وآلي في الوقت نفسه، وكما يُمكن ربطها بطابعة؛ في حالة رغبة المعلمين بطباعة الدروس، وتوزيع المادة العلمية على الطلاب أو الطالب بمجرد الانتهاء من الشرح، وهذا يُوفِّر على الطلاب مُعاناة الكتابة وراء المعلم، والتي كانت تُعطِّلهم عن الانتباه، ومِنْ ثَمَّ يُساعد ذلك على التفرغ وصفاء الأذهان؛ لتلقي الشروح بشكل سماعي. 

البرمجيات والتطبيقات الحاسوبية

تُعَدُّ البرمجيات والتطبيقات الحاسوبية في مقدمة أحدث أنماط التقنية في التعليم، وهي في حالة تجديد وتحديث مستمر، وعلى سبيل المثال إذا ما تناولنا برنامج مثل الفلاش بلاير، والذي يُستخدم في تصميم نماذج حركية ورسومية؛ فنجد أن هناك طفرات على فترات مُتقاربة، بما يحقق الغرض من الاستخدام وبكفاءة عالية، وغير ذلك من البرامج الأخرى، والتي يُمكن أن تُستخدم كتقنيات تعليمية؛ بما يُساعد على فهم المواد الدراسية بشكل سليم، وبالسرعة المطلوبة، مع عدم إهمال عُنصر استمرارية المعلومة في أذهان الطلاب، وعدم نسيانها بمرور الوقت. 

أجهزة الصوت التفاعلية

تطوَّرت أجهزة الصوت التفاعلية في الوقت الحالي، وحقَّقت طفرات كبيرة، وهي مهمة في تعلُّم ودراسة اللغات على الوجه الخاص، وتُستخدم بصورة مُوسَّعة في الجامعات والمعاهد؛ بهدف تعليم الطلاب طريقة النطق الصحيح، وهو ما كنت تغفله طرق التعليم التقليدية للغات، وحتى عندما كان يبذل المعلم جُهدًا كبيرًا لتحقيق ذلك، فمع كبر حجم المادة العلمية ينسى الطلاب أسلوب التحدث اللغوي المُنضبط، وتُعتبر أجهزة الصوت التفاعلية من أبرز عناصر التقنية في التعليم مُؤخَّرًا. 


 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك