الترجمة أسسها أنواعها ومشاكلها وشروطها والفرق  بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية والترجمة العلمية 

الترجمة أسسها أنواعها ومشاكلها وشروطها والفرق  بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية والترجمة العلمية 

الترجمة أسسها أنواعها ومشاكلها وشروطها والفرق  بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية والترجمة العلمية 

 

الترجمة أسسها أنواعها ومشاكلها وشروطها والفرق  بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية والترجمة العلمية

 

تعد الترجمة أحد أهم الفنون الأدبية ، ومن خلالها يقوم المترجم بنقل معلومات من لغة إلى لغة ثانية ، وذلاك كي يساهم في نشر العلم ، وفي تبادل المعلومات بين الثقافات والمجتمعات الإنسانية .

والترجمة علم  قديم للغاية ، وذلك لأن معظم الحضارات القديمة ترجمت عن بعضها فاليونانيين ترجموا عن المصريين الفراعنة الذين سبقوهم ،و هكذا حيث الرومان قاموا بالترجمة عن اليونانيين ، والعرب ترجموا عنهم أيضا ، وهكذا نجد أن  الفلسفة اليونانية والعلوم اليونانية انتشرت في البلاد العربية والرومانية ، والفضل يعود للمترجمين .

وفي العصر الحديث تلعب الترجمة دورا كبيرا في حياتنا ، فمع انتشار وسائل التواصل الحديثة من خلال الشبكة العنكبوتية ، وامتلائها بكم هائل من المعلومات بدأت الترجمة تأخذ دورها في نقل هذه المعلومات بين اللغات ، وترجمتها إلى لغات أخرى ، وإعادة نشرها بتلك اللغات ، وبذلك يكون العلم قد انتقل من لغة لأخرى بكل سرعة .

ونظرا لأهمية الترجمة قررنا تحصيص هذا المقال للحديث عن الترجمة وأنواعها وشروطها ومشاكلها والفرق بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية والترجمة العلمية .

1-   أنواع الترجمة :

تتنوع الترجمة بين الترجمة التحريرية والترجمة التتبعية وفيما يلي سنوضح الفرق بين الطرفين :

أولا: الترجمة التحريرية: وهي الترجمة التي تقوم بنقل نص مكتوب من لغة إلى لغة أخرى. ولكي يقوم المترجم قادرا على نقل هذا النص يجب عليه أن يكون قادرا على فهم اللغة التي يترجم منها ، وفهم طبيعتها بشكل كامل .

للترجمة التحريرية عدد من الأنواع وهي الترجمة الأدبية ، الترجمة الأكاديمية ، والترجمة العلمية ، وفيما سيلي سنفصل الحديث في كل نوع من هذه الأنواع:

أ‌-      الترجمة الأدبية : وهي الترجمة التي يقوم من خلالها المترجم بنقل نص من لغة لأخرى بأسلوب أدبي . يجب أن يكون المترجم على علم باللغة التي يترجم منها ، كما يجب عليه أن يكون مطلعا على ثقافتها وتاريخها وحضارتها وإنجازاتها. يجب أن يتملك المترجم الموهبة الأدبية في الكتابة بحيث يكون قادرا على صياغة النص الذي يترجمه بطريقة لا يبدو من خلالها ركيكا ، وبحيث يتقبله القارئ بكل رحابة صدر في اللغة التي يتم الترجمة إليها . يجب أن يكون المترجم أمينا في نقل النص ، فلا يضيف أو يحذف منه أي شيء . تختلف الترجمة الأدبية باختلاف الجنس الأدبي الخاضع للترجمة ، فترجمة الخطاب تختلف عن ترجمة المسرحية ، وترجمة المسرحية تختلف عن ترجمة الرواية .

ثانيا: الترجمة الأكاديمية :

1- وهي ترجمة الأوراق والوثائق العلمية الأكاديمية من لغة إلى لغة أخرى .

2- يجب أن يقوم المترجم بترجمة كل كلمة بكلمة دون أن يغير في ترتيب الكلمات ، ولو أعطت ترجمة ركيكة .

3- يجب أن يلتزم الأمانة العلمية ، لأن الترجمة الأكاديمية هي ترجمة لوثائق علمية تحدد مستقبل الطلاب في الحصول على القبولات الجامعية .

4- يجب أن يكون المترجم الأكاديمي مطلعا على كافة المصطلحات العلمية في المجالات التي يترجم منها .

5- يجب على المترجم أن يمتلك الخبرة في الأوراق التي تطلبها الجامعات ليقوم بترجمتها ، وبالتالي يساعد الشخص الذي يترجم له ، حيث يستبعد بشكل تلقائي الأوراق التي لا تلزم .

6- يجب أن يتأكد المترجم من سلامة الأوراق التي يستلمها للترجمة ، ويتأكد من خلوها من أي خطأ كان .

7- يجب أن يحضر  المترجم قاموسا بالمصطلحات الأكاديمية في اللغة التي يترجم إليها ، وذلك لكي يسهل مهمة ترجمته .

ت‌- الترجمة العلمية :

1- وهي ترجمة المواضيع العملية بين اللغات المختلفة بطريقة علمية .

2- تتطلب هذه الترجمة من المترجم الالتزام بترتيب النص وعدم تعديل أو إضافة أي شيء عليه .

3- يجب على المترجم إيجاد مرادف للمصطلحات العلمية الحديثة في قاموس اللغة التي يترجم إليها .

4- في حال وجد المترجم صعوبة في شرح بعض النقاط عندما ترجمها بشكل مباشر ، وشعر بأن القارئ لن يفهمها ، يستطيع أن يقوم بشرحها في الهامش .

2-   الترجمة التتبعية :

1- وهي الترجمة التي يقوم المترجم من خلالها بسماع النص اللغوي أو حديث شخص آخر، وعندما يتوقف هذا الشخص عن الحديث أو ينتهي النص يقوم المترجم بنقل ما قاله بشكل مباشر إلى لغة أخرى .

2- يكثر استخدام هذا النوع من الترجمة في الأمم المتحدة ، والمقابلات بين رؤساء الدول ، وفي الأحداث العالمية الهامة .

3-   وللترجمة التتبعية عدد من الأنواع منها :

أ‌-      الترجمة الفورية :

1-   يعد هذا النوع أصعب أنواع الترجمة إطلاقا .

2- حيث يعتمد على أن يتسمع المترجم إلى كلام الشخص الذي يريد أن يترجم له بشكل مباشر ،و عندما يتوقف هذا الشخص عن الحديث يقوم المترجم بترجمة كلامه .

3- يجب أن يكون المترجم مركزا ومصغيا بشكل جيد لكي لا ينسى أي جزء من الحديث .

4- يجب أن يكون المترجم مطلعا اطلاعا كاملا على اللغة التي يترجم منها .

5- يكثر استخدام هذا النوع من استخدام هذا النوع من الترجمة في البرامج الحوارية والتي تستضيف من خلال الإنترنت عددا من الضيوف من دول مختلفة .

ب‌- ترجمة الأفلام :

1- تعد ترجمة الأفلام أمرا صعبا ، وذلك لأن الأفلام تعتمد على اللغة الدارجة ، وهنا يصعب على المترجم إيجاد المقابل الثقافي لها .

2- في حال لم يوجد نص مكتوب للفلم فعلى المترجم أن يعتمد على سمعه .

3- وقد يتوفر النص المكتوب ولا يتوفر الفيلم ، وهنا سيواجه المترجم صعوبة في التمييز بين المذكر والمؤنث في اللغات التي لا تميز بينهم كاللغة الإنكليزية .

2- أسس وشروط الترجمة الاحترافية الصحيحة :

1- لكي يكون المترجم محترفا يجب عليه أن يكون بما فيه الكفاية لفهم لغته واللغة التي يقوم بالترجمة إليها.

2 - على المترجم أن يقوم بتهيئة جو ملائم للترجمة ، ومن ثم عليه قراءة النص الذي يقوم بترجمة عدة مرات قبل أن يشرع في ترجمته ، ولا يجب عليه أن يبدأ الترجمة قبل أن يفهم النص فهما كاملا .

3- يجب على المترجم أن يلتزم بنوع الترجمة الذي يقوم به ، فإن كان يترجم أدبية فيجب عليه أن يقوم بوضع لمسته على النص الذي يترجمه ، أما في حال كانت ترجمته علمية أو أكاديمية فيجب عليه أن يلتزم بالأمانة العلمية .

4- يجب على المترجم أن يوفر أحدث قاموس موجود من اللغة التي يترجم فيها ، وذلك لكي يساعده في فهم المصطلحات التي تصعب عليه .

5- يجب أن يحاول المترجم في الترجمة الأدبية بالذات أن يضع نفسه مكان  الكاتب لكي يكون قادرا على تقديم ترجمة احترافية .

6- يجب على المترجم أن يترك ترجمة العنوان حتى نهاية الترجمة ، وذلك لكي كون قد فهم النص فهما كاملا ، وبالتالي يقدر على ترجمة العنوان بالشكل الصحيح .

7- يجب على المترجم أن يكون قادرا على تجنب الوقوع في الأخطاء اللغوية والإملائية .

8- المترجم المحترف هو المترجم القادر على ترجمة المصطلحات المشهورة من لغة إلى الأخرى بصورة سليمة .

9- يجب على المترجم أن يعلم أن معنى الكلمة في اللغة الإنكليزية يختلف في حال كان الحرف كبير أو صغير .

10-     في حال كان الترجمة من العربية إلى الإنكليزية يجب على المترجم أن يخفف من استعمال الأساليب البلاغية .

11-     بإمكان المترجم إبداء رأيه في عدد من الأمور في حال أراد ذلك .

12-     يجب على المترجم أن يقوم بدراسة كافة اللواحق التي في اللغة التي يترجم إليها ، وذلك لكي يعرف كيفية استخدامها .

3-   مشاكل الترجمة :

1- عجز المترجم على نقل المعنى وإيصاله بالطريقة السليمة وبشكل دقيق .

2- عدم قدرته على التمييز بين المرادفات التي تكون موجودة في اللغة الواحدة ، وبالتالي يقع في الخطأ أثناء الترجمة .

3- اختلاف القواعد بين اللغات العالمية ، الأمر الذي يوقع المترجم في خطر في حال عدم قدرته على نقل التراكيب بطريقة سليمة .

4- تؤدي الاختلافات الثقافية بين البلدان إلى إشكاليات كبيرة في الترجمة ، وذلك لأن المترجم يترجم كلمة واحدة ، ولا يستطيع ترجمة ثقافة بلد كامل .

5- عدم امتلاك المترجم للثقافة الكافية التي تؤهله ليكون مترجما ناجحا .

6- ولكي يتغلب المترجم على هذه المشاكل يجب أن يقوم بعدد من الخطوات منها :

                              أ‌-   اتقان اللغات التي يترجم منها وإليها ، مع إلمام بكافة التفاصيل المتعلقة فيها .

                             ب‌-  اللجوء إلى وسائل المساعدة عند الحاجة ، ومن أبرز هذه الوسائل ، الحاسوب ، الإنترنت ، والقواميس .

                             ت‌-  امتلاك المترجم للثقافة الأدبية الكافية ، والتي تساعده على الترجمة باحترافية .

                             ث‌-  الترجمة في أجواء هادئة ، يشعر فيها المترجم بالراحة في علمه .

4- الفرق بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية :

توجد هناك اختلافات كثيرة بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية ، وذلك لاختلاف الغرض منها ، ومن هذه الاختلافات نذكر :

1- الترجمة الأدبية تحتاج من المترجم أن يقوم بقراءة النص وصياغته وفق الطريقة التي يراها مناسبة ، فيضيف عليه بعض الكلمات أو يحذف منه بعض الكلمات التي يصعب عليه ترجمتها، أما الترجمة الأكاديمية فتلزم الباحث على أن يقوم بالترجمة بشكل تقرير مباشر ، حيث يمنع عليه تغيير أي شيء في الترجمة ، وذلك لأن الأكاديمية تنقل أوراق علمية من لغة للغة أخرى تحدد من خلالها مستقبل الطلاب .

2- الترجمة الأدبية تتطلب من المترجم أن يكون ممتلكا لثقافة أدبية كبيرة في المجال الذي يترجم فيه ، وفي اللغة التي يترجم منها وإليها ، بينما تتطلب الترجمة الأكاديمية من الباحث أن يقوم مطلعا على المصطلحات الأكاديمية في مجال ترجمته ، كما يجب عليه أن يكون دراية تامة بكيفية استخدامها .

3- الترجمة الأكاديمية أسهل من الترجمة الأدبية ، وذلك لأن المترجم الأكاديمي بمجرد اطلاعه على مصطلحات ترجمته تصبح أمور الترجمة أسهل عليه ، بينما الترجمة الأدبية تحتاج من المترجم أن يكون قادرا على الكتابة الأدبية ، واستخدام الأساليب الأدبية المختلفة ، لكي يجعل من النص الذي يقوم بترجمته لوحة فنية تمتع القارئ بقراءتها .

4- الترجمة الأدبية تحتاج إلى فكر خلاق ، وموهبة لدى المترجم ، بينما لا تحتاج الترجمة الأكاديمية هذا الأمر .

وهكذا نرى أن الترجمة بأنواعها المختلفة تلعب دورا كبيرا في نقل الثقافات بين الحضارات منذ القديم ، وحتى الآن لازالت الترجمة تلعب دورها الرائد في نشر العلم والمعرفة بين مختلف الثقافات العالمية ، لذلك يجب على من يدخل هذا المجال الرائع والصعب أن يكون مثقفا، وموضوعيا ، وقادرا على الوصول بترجمته إلى بر الأمان .

وفي الختام نرجو أن نكون وفقنا في عرض الترجمة وأسسها ، وأنواعها ، وشروطها ، ووضحنا لكم الفرق بين الترجمة الأدبية والترجمة الأكاديمية .

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك