الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي 

الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي 

الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي 

اطلب الخدمة

الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي 

 

البحث العلمي والبحث التربوي هو ثمرة جهود مجموعة من الأشخاص الذين يعملون على أبحاث في مجالات اختصاصهم لتحقيق حلول و اكتشافات جديدة , فالأبحاث تنقسم إلى عدة أنواع وفروع , و في مقالنا هذا سنتناول الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي

إنّ كلا البحث العلمي والبحث التربوي يعتبرا من أكثر الأشياء التي يهتم بها الطلاب الذين يعدون مشاريع تخرجهم أو يتابعون دراسة الدكتوراه في مجال دراسة اختصاص معين و هناك عدة نقاط مشتركة بين البحث التربوي و البحث العلمي مثل المعلومات المهمة التي يقدمانها , ولكن أيضا بالمقابل هناك العديد من نقاط التمايز , كاختلاف المجالات بينهما , فالبحث العلمي يهتم بالأمور العلمية العملية و التجريبية  بينما البحث التربوي يهتم بالأمور التربوية و الاجتماعية و النفسية و غيرها .

اذا أردنا أن نعرف ماهية الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي فيمكننا تعريف كل منهما على حدى , فالبحث العلمي يعرف بأنه مجموعه الأبحاث والتجارب التي يجريها الباحث في مجال معين أو مجموعه من المجال للوصول إلى اكتشافات جديدة تساعد في تطوير الحياة الإنسانية من خلال نتائج هذه الأبحاث والتجارب , أو بمعنى أخر هو البحث الذي يجرى عل الظواهر التي نشاهدها أو التي توصل العلم إليها لمعرفة كيفية حدوثها وماهي الأسباب التي أدت إلى تشكلها .

حيث أن البحث العلمي موجود منذ بدأ الإنسان باكتشاف ما حوله فالإنسان بطبيعته يميل إلى البحث و الاستكشاف .

إذا ما بحثنا عن السبب وراء قيام البحث العلمي فإننا نجد أن أهم الأسباب تعود إلى الطبيعة البشرية المحبة للاكتشاف والمساهمة في تطوير الحياة البشرية وأيضا هناك الكثير من الأشخاص الذين يبحثون عن اكتشافات لتخليد أسمائهم في كتب التاريخ الإنساني و هذا يعتبر أحد أسباب الفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي , أو تكون الأسباب هي البحث عن حلول لمشاكل تواجه الباحثين وتتطلب أيجاد تفسيرات وحلول وقد تكون أسباب البحث تتعلق بدعم الباحث من بلده لتطويرها ورفع مستواها العلمي .

 

اقسام تطور البحث العلمي

 

عندما ننظر إلى البحث العلمي عبر الزمن نرى بأنه قد أختلف كثيراً في زماننا عن الأزمنة السابقة ويمكننا تقسيم هذا التطور الى عدة نقاط :

  • أولا الصدفة : وتعتبر أولى مراحل البحث العلمي حيث أن الإنسان القديم كان يفسر الكثير من الظواهر على أنها مجرد صدفة لأنه لم يكن قد أكتشف سبب حدوثها.

  • ثانياً المحاولة حتى أيجاد الحلول : حيث أن الإنسان  يحاول اكتشاف أسباب وتفسير للظواهر العلمية  وكثير ما أخفق حتى  وصل لتفسير وحل هذه الظواهر  وبهذه الطريقة تكونت قاعدة البحث العلمي التي أدت فيما بعد إلى تطوير هذا البحث العلمي .

  • ثالثاً الاعتماد على السلطة والأديان : حيث أن الإنسان في كثير من الأزمنة السابقة كان يتبع أوامر الساسة ورجال الدين حتى لو كانت خاطئة لكن كان عليه اتباعها.

  • رابعاً النقاشات والحوار : عندما قام الباحثون والعلماء و الأحرار بالبدء بالثورة على سلطة الدين والسياسة ورفضوا التفسيرات الغير منطقية التي لا تعطي تفسيرات وأسباب يتقبلها العقل حيث كانت الصفة الغالبة لتلك الفترة هي الحوار والنقاش في أسباب الظواهر والأبحاث التي قام بها العلماء والباحثين والاتفاق على تفسير منطقي.

  • خامساً الطريقة العلمية : انتشرت هذه الطريقة في أول الأمر عند باحثين العلوم الطبيعية ثم انتقلت تدريجياً إلى العلوم الأخرى حيث يقوم الباحثون والعلماء بوضع نظريات معينة في مجال بحثهم ثم يجمعون البيانات  لكي يصلو إلى نتائج تثبت أو تنفي نظرياتهم تلك.

 

المتطلبات الأساسية للبحث العلمي 

 

لدينا مجموعه من المتطلبات الأساسية لكي يكون البحث العلمي مثمراً من أهم هذه المتطلبات :

  • الأشخاص أصحاب الأفكار الخلاقة القادرين على القيام بالأبحاث العلمية التي تساعد في التنمية البشرية .

  • وجود رصيد مادي كافي لهؤلاء الباحثين حيث هناك الكثير من الأبحاث التي تتطلب تكلفة مادية عالية مثل الأبحاث العلمية الفضائية ورحلات الاكتشاف الخارجية .

  • وجود كادر بشري يستطيع دعم الباحثين بما يتطلب البحث من تجارب وأدوات وأشخاص للقيام بالبحث.

  • البحث العلمي يمتلك عدد كبير من المناهج ولكل منها اختصاص معين بمجال من العلوم فلهذا يجب أن يتطابق المنهج مع نوع البحث العلمي الذي يقوم به الباحث ومن أهم المناهج العلمية للبحث العلمي ما يلي : المنهج الوصفي ، المنهج التاريخي ، المنهج الاستقرائي ، والمنهج التكاملي وعدد أخر من المناهج .

ولضمان نجاح المنهج العلمي على الباحث أن يدون ملاحظاته ويدون أيضا ما يتوصل إليه من التجارب وفق الأسس المتبعة في مجال بحثه .

أما أذا أردنا أن نعرف ما هو البحث التربوي كتعريف للفرق بين البحث التربوي و البحث العلمي , فيمكننا تعريفه بأنه أحد فروع البحث العلمي فهو دراسة وتدقيق وملاحظة أي مشكلة في مجال التعليم والتربية , ومن ثم يقوم الباحث بدراسة الحلول الممكنة واقتراح الحل الأمثل لها فالبحث التربوي يجب أن يوفر الطرق المناسبة لإكمال العملية التربوية بأفضل شكل ممكن .

البحث التربوي يهتم بشكل كبير بالبيئة المحيطة بالطالب  فهو يسعى من خلال هذا البحث لإيجاد أكثر الطرق ملائمة لبيئة الطالب , و في الآونة الأخيرة تطور البحث التربوي بشكل ملحوظ عن السابق حيث أدت الأبحاث العلمية التربوية إلى إيجاد  نمط دراسي  أسهل وأبسط في العملية التربوية .

 

إعداد الأبحاث العلمية ونشرها

 

انماط البحث التربوي 

 

البحث التربوي ينقسم إلى عدة أنماط فنستطيع تقسيمه وفق أنماطه إلى :

  • أولاً البحث حسب الهدف التربوي : حيث يتم دراسة  نظريات تربوية جديدة بهدف تحديث النظريات الأقدم أو التأكيد عليها في حال كانت هي الأفضل فهذا يساعد في رفع السوية التعليمية والتربوية.

  • ثانياً البحث بحسب المنهج التربوي : هنا يعتمد الباحث على دراسة الأبحاث التاريخية , فهي تساعد في فهم ما توصل إليه الآن من أحداث وأيضا تساهم في محاولة الباحث التنبؤ بالأحداث مستقبلاً .

  • ثالثاً البحث وفق اتجاه البحث التربوي : هي البحوث التي  تجرى لكسب درجة علميه أو هي البحوث التي يضعها أعضاء هيئة تدريسية معينة .

  • رابعاً البحث التربوي وفق العامل الزمني : التي يمكننا تعريفها بأنها دراسة الباحث لنظريات الباحثين الأخرين وتحليل بحوثهم  فهي تشمل البحوث الحديثة , والتي أجريت من اجل الارتقاء بالمستوى التعليمي والتربوي 

  • خامساً البحث حسب المدخل التربوي : هذه الأبحاث تتضمن الأبحاث ذات المدخل التربوي الواحد حيث تتركز على المشاكل التي تواجه العملية التربوية فتتم دراسة هذه المشاكل من عدة أبعاد.

  • سادساً  البحث حسب القائمين على البحث التربوي : فهي بحث باحث معين أو مجموعه من الباحثين يتشاركون البحث التربوي .

 

اهداف البحث التربوي

 

البحث التربوي كما أي بحث من الأبحاث العلمية يمتلك أهداف معينة من أهمها :

  • البحث عن معلومات تساعد في الإلمام بمعظم نواحي العملية التربوية فهي تعطي الأفكار التي تساعد في الدفع بالعملية التعليمية والتربوية إلى  التطور والتحسن .

  • يمكننا البحث التربوي على تحديد أماكن الضعف في العملية التربوية ومحاوله تحسينها وأيضا معرفة أماكن قوتها 

  • البحث التربوي يساهم بشكل مباشر في تحديث وتطوير العملية التربوية وتحسينها بشكل مستمر وفعال .

  • البحث التربوي يوفر للمدربين والمدرسين الاضطلاع على أحدث الطرق التربوية لاستخدامها في تسهيل الفهم لدى الطلاب .

  • البحث التربوي يسهم بشكل فعال في تحسين نوع وكم المخرجات العلمية التربوية.

فمن خلال معرفتنا بالفرق بين البحث التربوي والبحث العلمي نستنتج أن البحث التربوي أحد فروع البحث العلمي الذي يساعدنا في تطوير حياتنا نحو الأفضل .