كيفية كتابة هيكلية البحث

كيفية كتابة هيكلية البحث

كيفية كتابة هيكلية البحث

اطلب الخدمة

كيفية كتابة هيكلية البحث

على اي طالب او باحث علمي أن يكون على اطلاع كامل حول كيفية كتابة هيكلية البحث، فهو بذلك يكون قد خطى خطوة بقمة الأهمية لنجاح دراسته العلمية، ولكن في البداية ما هو المقصود بهيكلية البحث.

إن هيكلية البحث هي الإطار العام الذي يقوم الباحث العلمي بوضعه، لينفذ من خلاله جميع خطواته البحثية، فهو الخريطة او المنهجية التي يضعها ليسير عليها في دراسته العلمية حتى يصل الى الهدف المبتغى من البحث.

لم يصل البحث العلمي الى التطور الذي نشهده في عالمنا الحالي، إلا بعد أن مرّ بمراحل كثيرة، حيث أوجدت أساليب عالمية محددة ومتفق عليها، يفترض على كافة الباحثين العلميين السير عليها، وذلك كي تكون دراستهم العلمية ناجحة ومتطابقة مع شروط الأبحاث العلمية.

هذا وقد لجأت المؤسسات العلمية المختلفة الى اعتماد الهيكلية المحددة التي وضعها الخبراء لكتابة الأبحاث العلمية، وذلك بهدف تسهيل عملية الكتابة والتدوين، وضمان الوصول الى تنسيق جيد يوصل الى كتابة البحث بطريقة جيدة، وهذا ما يساعد الباحث العلمي على أن يصب جل اهتمامه على دراسته والوصول الى النتائج العلمية الصحيحة.

تعريف هيكلية البحث العلمي:

هي كما ذكرنا الإطار العام الذي يقوم بوضعه الباحث العلمي، من خلال تقسيمه دراسته العلمية لعدد من المفردات الأساسية التي تساعد القارئ على فهم مشكلة البحث والمراحل والخطوات التي قام بها الباحث حتى يصل الى عرض نتائجه العلمية المثبتة بالأدلة والبراهين.

ولأننا ندرك أهمية هيكلية البحث العلمي ودورها الأساسي في نجاح البحث وقبوله، فسنعرض لكم بشكل تفصيلي كيفية كتابة هيكلية البحث العلمي.

كيفية كتابة البحث العلمي:

  • كتابة عنوان البحث العلمي:

إن العنوان هو واجهة البحث العلمي، ولذلك يجب ان يكون جذاب بالنسبة للقارئ وأن يحمل شروط العنوان الجيد ومنها: ان يكون معبراً عن موضوع البحث، ومتوسط الطول بين خمس كلمات حتى 15 كلمة لأن العنوان القصير لن يكون كافي للتعبير عن موضوع البحث، والعنوان الطويل سيكون ممل ومشتت لذهن القارئ، وعلى الباحث كذلك اختيار الكلمات السهلة والمفهومة التي تكون سهلة الحفظ، واستبعاد اي كلمات أو مصطلحات صعبة الفهم أو لها تأويلات متعددة.

يمكننا أن نقوم بتقسيم العنوان الى قسمين: القسم الاول موضوعي يبني فيه الباحث عنوانه على منهج البحث وأدواته ، ويكون معبر عن إشكالية أو ظاهرة البحث، والقسم الثاني هو قسم شكلي يعتمد على التركيب اللغوي الواضح والمفهوم والمحدد للعنوان الذي يكون خالياً من أية كلمات غير مفهومة أو غامضة.

  •  كتابة المقدمة:

إن كيفية كتابة هيكلية البحث العلمي بشكل مثالي تستلزم كتابة مقدمة مميزة بكلمات سهلة ومفهومة وعبارات مترابطة، حيث يفترض من الباحث العلمي أن يهتم بشكل كبير بكتابة المقدمة التي تعتبر القسم الترويجي للبحث، ولذلك يجب كتابتها بطريقة تشوق القارئ وتدفعه لمتابعة قراءة الدراسة العلمية.

فالبحث الجيد يحتاج الى مقدمة مميزة وموجزة توضح كل ما سيرد في البحث من محاور أساسية، وتظهر أهداف البحث العلمي وأهميته والفائدة المنتظرة منه، مع تبيان الأساليب والطرق والمنهج المتبعة لحل ظاهرة او مشكلة البحث.

أما أبرز عناصر المقدمة المتكاملة فهي تظهر من خلال استغلال الباحث للمقدمة المختصرة التي لا تتجاوز الصفحة الواحدة، في توضيح الخلفية الدراسية وأهمية الدراسة وآثارها الإيجابية على العلم والمجتمع، وتوضيح الدراسات السابقة التي استند اليها، مع صياغة مشكلة البحث بشكل واضح ومفهوم.

 

نشر الابحاث بالمجلات المعتمدة

  • فروض وأسئلة البحث العلمي:

إن كيفية كتابة هيكلية البحث العلمي تستلزم كتابة تساؤلات أو فروض البحث العلمي بشكل صحيح، بحيث يضع الباحث الفروض التي تشكّل التفسير المبدئي لمشكلة البحث، والاجابات الأولية عن اهداف وتساؤلات الدراسة، وبالتالي فإن أهمية الفروض تظهر من خلال دورها في وصول الباحث الى نتائج دراسته، وفي مساعدته على فهم مشكلة او ظاهرة البحث عبر تفسير العلاقات الناشئة بين متغيرات وعناصر البحث.

ومن جهة أخرى فإن الفروض تساعد الباحث على أن يجمع معلومات وبيانات بحثه، وفي تحديد أساليب دراسته والوصول الى نتائج البحث، بالإضافة الى دورها الهام بتفسير الظواهر والاحداث وتحديد أسباب حصول المشكلة أو الظاهرة، وفي تنظيم وتقديم الوقائع بالشكل المنطقي الصحيح.

 يجب أن يغطي الباحث العلمي من خلال صياغة تساؤلات او فروض بحثه كافة اهداف البحث الرئيسية والفرعية، وبالنسبة لطرق صياغة الفروض فتكون من خلال إحدى الطرق التالية: (طريقة النفي- طريقة الإثبات- طريقة الحذف- طريقة الاختبار للفروض- أسلوب التلازم النسبي- أسلوب استنباط المترتبات).

  • تقسيمات الدراسة العلمية:

يجب على الباحث عبر  كيفية كتابة البحث العلمي أن يقوم بتقسيم متن البحث الى العديد من الفصول والمباحث والابواب، علماً أن تقسيمات  البحث العلمي لها أكثر من طريقة، اما أبرز هذه الاساليب أو الطرق فهي: 

أسلوب التبويب التاريخي: يعتمد الباحث الذي يستند على هذه الطريقة في تبويب دراسته العلمية على التطور التاريخي للظاهرة أو مشكلة البحث العلمي، فيقسمها وفق ظروفها التاريخية الخاصة.

الأسلوب البنيوي: وتعتبر العلوم الإنسانية أكثر أنواع العلوم استخداماً لهذا الأسلوب في تقسيم البحث العلمي، فيدرس الباحث بنية المشكلة أو الظاهرة البحثية، ويدرس المكونات والمبادئ والعلاقات القائمة في البحث، ويميز الأسلوب البنيوي بين تطور مشكلة البحث المعقدة وبين عملها وأداء وظائفها، وهو يركز على هرمية موضوع البحث وتحليل كافة العلاقات بين كل جوانبه.

علماً أن عدد كبير من الباحثين العلميين يدمجون بين الأسلوبين التاريخي والبنيوي، وذلك من خلال تقسيمهم موضوع البحث العلمي الى (المقدمة – الباب – الفصل- المبحث- المطلب- الفرع- الخاتمة).

  • خاتمة هيكلية البحث العلمي:

إن الفقرة الأخيرة من فقرات كيفية كتابة هيكلية البحث العلمي هي الخاتمة، التي يعرض الباحث من خلالها كافة النتائج والحلول التي توصل اليها من خلال كافة خطوات ومراحل البحث العلمي، كما يمكن للباحث أن يضع توصياته ضمن الخاتمة او في جزء سابق لها، ويمكن من خلال التوصيات أن يقدم الباحث على سبيل المثال نصيحة للباحثين الآخرين بدارسة نقطة أو عدة نقاط مذكورة في بحثه، أو إكمال الدراسة العلمية من النقطة التي وصل اليها في دراسته العلمية.

على الباحث أن يعرض من خلال الخاتمة التي تعتبر حصيلة الدراسة العلمية بشكل مختصر لأهمية النتائج التي وصل اليها، مع ضرورة عدم ذكر أي أفكار جديدة لم يتم طرحها في متن البحث، لأن الباحث سيضطر لشرح ومناقشة هذه الفكرة مما يخرجه عن الطبيعة المختصرة للخاتمة

  • قائمة الدراسات السابقة:

إن أي باحث علمي يعتمد في دراسته على مجموعة من المصادر والمراجع المرتبطة كلياً أو جزئياً بموضوع البحث، وهنا على الباحث أن يرتب من خلال كيفية كتابة هيكلية البحث هذه المصادر والمراجع، وذلك وفقاً لإحدى طرق التوثيق المعروفة على الصعيد الاكاديمي العالمي.

ويحقق هذا التوثيق الأمانة العلمية ويحفظ حقوق الباحثين الآخرين، كما انه يظهر مجهودات الباحث العلمي من خلال اعتماده على عدد كبير من المصادر والمراجع التي يجب أن تكون موثوقة، مع الالتفات على أهمية الاعتماد على المراجع الاحدث، كما ان هذا التوثيق يساعد القارئ على العودة بسهولة الى المصدر للتوسع في معلومة معينة او التأكد منها.

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف هيكلية البحث العلمي، وعلى كيفية كتابة هيكلية البحث، آملين أن نكون قد وفقنا بتقديم المعلومات المفيدة بالنسبة لكم.