هيكلية خطة البحث

هيكلية خطة البحث

هيكلية خطة البحث

اطلب الخدمة

هيكلية خطة البحث

إن اطلاع الباحث على هيكلية خطة البحث العلمي أمر هام للغاية، فهي تجسد الأساسيات والخطوط العريضة التي على  الباحث أن يضعها، ثمّ يعتمد عليها لتكون منارته التي يسير على هداها خلال كتابته أي بحث علمي، فهي الوسيلة الاساسية التي يعتمد عليها في توجيه عمله العلمي البحثي مما يجنبه الخروج عن أسئلة البحث او فروضه، وبالتالي الوصول الى النتائج المرجوة خلال الوقت المحدد.

إن اعتماد الباحث على هيكلية خطة البحث تسمح له ترتيب أفكاره وتنظيم دراسته العلمية، والابتعاد بها عن العشوائية والفوضى، وبالتالي نجاح البحث ووصوله الى نتائج دقيقة ومثبتة بالقرائن والبراهين.

بعد قراءة الباحث العلمي الاستطلاعية وتحديده المشكلة أو ظاهرة البحث العلمي التي يريد دراستها، يأتي الدور على وضعه فروض وأسئلة البحث مع الخطة البحثية التي تحدد محاور البحث الرئيسية والفرعية.

ونظراً لأهمية الخطة البحثية في أي دراسة علمية، فإننا سنفصل في هذا المقال بكل ما يتعلق ب هيكلية خطة البحث، وذلك بإطار سعينا المتواصل لتقديم المعلومات التي يحتاجها طلابنا الاعزاء، ومساعدتهم بشكل خاص في إعداد أهم وأميز الرسائل والأبحاث العلمية. 

أهمية إعداد هيكلية خطة البحث:

إن الأبحاث العلمية قد تحتوي على مقدار كبير من المعلومات والبيانات التي جمعها الباحث، وهي بحاجة الى التخلص من العشوائية والالتزام بالتنظيم، وهذا ما يمكن أن تقوم به خطة البحث، التي تكون المنارة التي تبقي الباحث في إطار وحدود الدراسة العلمية، والتي تسمح بترتيب وتصنيف معلومات وبيانات البحث وعرضها بشكل علمي، ثمّ تحليلها بالشكل السليم للوصول الى النتائج العلمية الدقيقة والمثبتة بالبراهين والادلة.

ومن جهة اخرى فإن خطة البحث تسمح للباحث أن يتعرف بشكل مبدئي على تكلفة الدراسة من الناحية المادية، وذلك قبل البدء بخطوات البحث التنفيذية، وبالتالي يقرر إن كان يمتلك الامكانيات المادية التي تسمح له بإجراء الدراسة، وبالإضافة الى كل ما ذكرناه فإن الباحث سيرى من خلال هيكلية خطة البحث وبشكل مبكر الأهداف التي يريد الوصول اليها، وهذا ما يشكّل حافز للباحث في الوصول الى النتائج التي يبحث عنها.

هيكلية خطة البحث العلمي:

  • المقدمة:

وهي من العناصر الرئيسية في هيكلية خطة البحث، ويعتمد الباحث العلمي عليها في جذب القارئ الى الغوص في معلومات البحث، فالمقدمة كي تكون جيدة يجب أن تكون مشوقة للقارئ وأن تتضمن مكونات مقدمة البحث الجيدة، ومن أبرزها أن تكون مختصرة لا تتجاوز الصفحة الواحدة، وأن تكتب بلغة سهلة ومفهومة وبجمل مترابطة، وأن يذكر الباحث فيها إشكالية أو ظاهرة الدراسة، وما هي أسباب اختيار هذه الدراسة وما هي أهميتها وأهدافها والفائدة المنتظرة من دراستها.

  • مشكلة وأهمية البحث العلمي:

إن هيكلية خطة البحث العلمي تحتاج من الباحث أن يذكر المشكلة أو الظاهرة البحثية، ويوضحها، مع ذكر أهميتها والفائدة المنتظرة منها، وما ينتظر من هذه الدراسة.

إعداد خطة البحث - المقترح البحثي

 

  • أهداف البحث مع فرضياته وتساؤلاته:

على الباحث من خلال خطته البحثية ان يوضح أهداف البحث العلمي، سواء في فقرة مستقلة أو في فقرة الفرضيات وتساؤلات البحث، حيث تعبر هذه الفرضيات أو الأسئلة عن أهداف البحث التي لها دور هام بتحديد كافة المحاور الرئيسية والفرعية للدراسة البحثية.

إن الباحث يختار كتابة الفروض أو التساؤلات البحثية حسب طبيعة موضوعه العلمي، ويعتبرها المفتاح الرئيسي الذي يمكن الاعتماد عليه في حل المشكلة البحثية.

  •  منهجية البحث:

وفي هذا القسم من هيكلية خطة البحث يذكر الباحث المنهج العلمي أو مجموعة المناهج التي سيعتمدها في دراسته، ويحدد سبب اختيار هذه المناهج بالتحديد ومدى ملاءمتها لموضوع البحث، ومن خلال المنهجية المتبعة تتضح الأساليب التي يستخدمها في جمع البيانات والمعلومات، وكيفية فرزها واستخدامها وتحليلها، والطريقة التي ستعتمدها الدراسة بالإجابة على سؤال وفروض البحث العلمي، فالنجاح في اختيار المنهج المناسب أحد الشروط الأساسية في وصول البحث العلمي الى نتائج بحثية صحيحة ودقيقة.

  • حدود البحث العلمي:

على الباحث العلمي ان يحدد من خلال هيكلية خطة البحث حدود دراسته سواء الحدود الموضوعية، او الحدود الزمنية أو المكانية (الجغرافية) في حال وجودها، فهذا التحديد يساهم في بقاء الباحث ضمن نطاق البحث ولا يخرج عن النطاق الموضوعي أو المكاني للدراسة، أو يتجاوز الحدود الزمانية للبحث العلمي.

  • فصول وأبواب البحث الرئيسية:

وهو الجزء الجوهري والرئيسي في متن البحث العلمي، حيث يقوم الباحث بتقسيم دراسته الى فصول وأبواب مترابطة وقريبة من بعضها بالحجم، على أن يتم السير في البحث بشكل سلس ومتناسق، فكل عبارة هي تكملة للعبارة السابقة، والفقرة اللاحقة تكمل فكرة الفقرة السابقة، كما أن كل فصل هو التسلسل المنطقي للفصل السابق، والباب هو إكمال لما ورد من أمور في الباب او الأبواب التي سبقته.

ومن خلال مباحث ومتن البحث يحدد الباحث العلمي عينة الدراسة ويوضح كيفية اختيارها، بحيث تكون عينة معبرة عن مجتمع الدراسة وتمّ اختيارها بكل موضوعية وحياد بعيداً عن الاهواء الشخصية، بالإضافة الى تحديد الباحث أداة أو أدوات الدراسة المستخدمة وسبب اختيارها (مقابلة- استبيان- ملاحظة- اختبار.)، وبعد ذكر المعلومات التي جمعها يقوم بتحليلها بشكل إحصائي مناسب للوصول الى النتائج الدراسية الدقيقة والمثبتة.

  •  عرض نتائج البحث:

يعرض الباحث في هذا الجزء الذي يشكّل خلاصة هيكلية خطة البحث كل ما وصل اليه من نتائج والاستنتاجات وحلول، والاثباتات والأدلة والبراهين لهذه النتائج، التي يفترض ان تكون مرتبطة بشكل كامل بما تمت مناقشته بالدراسة، ونظراً للأهمية الكبيرة للنتائج فيفترض على الباحث أن يولي اهتمام بالغ لصياغتها بأسلوب منضبط علمي وبلغة سليمة وواضحة.

  • المصادر والمراجع التي اعتمد عليها الباحث:

وهي من أهم العناصر في هيكلية خطة البحث، ويتم من خلاله تحدد الدراسات السابقة التي استند الباحث العلمي عليها في دراسته وفق إحدى طرق التوثيق الأكاديمية العالمية، وذلك بغض النظر عن كون هذه المصادر والمراجع كتب او أبحاث علمية او مقالات أو مؤتمرات علمية وغيرها..، وتظهر اهمية التوثيق من خلال الحفاظ على الأمانة العلمية، كما انها تظهر المجهودات التي بذلها الباحث العلمي بمراجعة الكثير من الدراسات السابقة المتعلقة بموضوع البحث، وتساعد القارئ على العودة الى المرجع الأساسي بكل سهولة، للتأكد من موثوقية المعلومات أو للتوسع بفكرة معينة.

  •  توصيات الباحث:

إن معظم الباحثين العلميين يتركون قسم خاص لتوصيات الباحث، بينما يجمع بعضهم هذا القسم مع قسم الخاتمة، وفي هذا القسم يعرض الباحث توصياته المستندة الى دراسته العلمية المعمقة، والتي تأتي نتيجة لفهمه العميق لموضوع أو مشكلة بحثه، كما أن الباحث يقدم توصياته بالتوسع بإحدى أفكار البحث التي تصلح بالدراسة في بحث منفصل، أو يلفت نظر الباحثين اللاحقين لإكمال الدراسة العلمية بدراسة أخرى من النقطة التي انتهى منها بحثه العلمي.

  • الخاتمة:

وفي آخر أجزاء هيكلية خطة البحث يعرض الباحث من خلال خاتمة مختصرة لا تتجاوز الصفحة الواحدة او صفحة ونصف كأقصى حد، أهمية ما وصل اليه من نتائج، ويظهر  عصارة جهده الكبير الذي أوصله الى هذه الدراسة العلمية المتكاملة.

وبذلك نكون قد اطلعنا على تعريف خطة البحث وأهميتها، بالإضافة الى عرضنا بشكل تفصيلي هيكلية البحث خطة البحث العلمي، آملين أن نكون قد وفقنا في عرض المعلومات التي تحتاجون اليها.