طرق التحليل الإحصائي للبيانات

طرق التحليل الإحصائي للبيانات

طرق التحليل الإحصائي للبيانات

تتنوَّع طرق التحليل الإحصائي للبيانات، ومعرفة إحداها، أو أكثر، مطلب مهم لعديد من الفئات، ويُعرف علم الإحصاء على أنه العلم الذي يهتم بتجميع وترتيب وتصنيف وتحليل البيانات، والخروج بنتائج مهمة يستطيع أن يعتمد عليها صُنَّاع القرار في مُعالجة موضوع أو مشكلة معينة، وفيما مضى كان الهدف المحوري من الإحصاء هو القيام بالحصر أو العدِّ، وذلك بشكل كمِّي، ومع تطوُّر الحياة، وظهور المجتمعات النظامية، وتشابك جوانب الحياة العلمية والاجتماعية والاقتصادية، أصبح هناك حاجة مُلحَّة لوجود نظريات إحصائية تستخدم في القياس، والتنبُّؤ، وخاصة في ذلك تطلب الحاجة لمُعالجة البيانات الوصفية أو الكيفية، وسنفرد فقرات مقالنا للحديث عن طرق التحليل الإحصائي للبيانات، وبعض من الأطروحات الأخرى المرتبطة بذلك.

 

أسئلة الموضوع:

  • ما أوجه أهمية التحليل الإحصائي للبيانات؟

  • ما طرق جمع البيانات والمعلومات في البحوث العلمية؟

  • ما أنواع البيانات؟

  • ما طرق التحليل الإحصائي للبيانات؟

 

 

ما أوجه أهمية التحليل الإحصائي للبيانات؟

تتمثل أهمية التحليل الإحصائي للبيانات فيما يلي:

  • بالنسبة للجانب الاجتماعي: تظهر أهمية التحليل الإحصائي للبيانات فيما يتعلق بالمجتمعات الحديثة، فعن طريق الإحصاءات يمكن حصر المشاكل السلبية، مثل زيادة أعداد السكان، أو ارتفاع مُعدَّلات الوفيات، أو ارتفاع عدد حالات الطلاق إلى ما غير ذلك من المشاكل ذات الصبغة الاجتماعية، وفي ضوء تلك النتائج يمكن الوصول لحلول بهدف الحد أو السيطرة عليها.

  • بالنسبة الجانب المالي والاقتصادي: للتحليل الإحصائي للبيانات أهمية أيضًا في الجانب المالي، ونرى ذلك واضحًا في المؤشرات المالية على مستوى المؤسسات، وكذلك على المستوى القومي والدولي، حيث تساعد القواعد الإحصائية في التعرف على مدى جودة الأنشطة التجارية، ويتضح ذلك على سبيل المثال في مؤشرات البورصة، ومعدلات الربحية، ومعدلات النمو القومي، ومعدلات السيولة، وذلك يجعل من الجهات المسؤولة قادرة على تعظيم الإيجابيات، أو مُعالجة السلبيات قبل تفاقمها.

  • بالنسبة للبحوث العلمية: أهمية التحليل الإحصائي للبيانات بالنسبة للجانب العلمي تظهر جليَّةً فيما يتعلق بإعداد وتنفيذ البحوث والرسائل العلمية، ويتمثل ذلك في الحصول على نتائج مُقترنة بأرقام، وذلك يدعم من وجهة نظر الباحث في موضوع أو إشكالية علمية معينة، ودون استخدام القواعد الإحصائية فستصبح الأبحاث بلا دلائل واضحة، ومن ثم إمكانية التشكيك فيها بسهولة من جانب المُطالعين.

 

خدمة التحليل الاحصائي

 

ما طرق جمع البيانات والمعلومات في البحوث العلمية؟

تتنوَّع طرق جمع البيانات والمعلومات في البحوث العلمية، وسنوضح ذلك في العناصر التالية.

طرق جمع المعلومات غير المباشرة: وهي معلومات تاريخية، ولا تتطلب تحليلًا إحصائيًّا في الغالب، وجُلُّها يتمثل في مفاهيم، أو دراسات يستشفُّ منها الباحث ما يُعضِّد به من متن البحث العلمي؛ من خلال تقديم الشروح الواسعة، ومن أهمها المؤلفات السابقة، والمجلدات، والمراجع، والمقالات، ومواقع الإنترنت.

طرق جمع المعلومات المباشرة: ولتلك المعلومات أهمية كبيرة؛ نظرًا لكونها حديثة، وترتبط بشكل مباشر بالعناصر البشرية، وما لديهم من صفات أو توجهات أو سلوكيات؛ يرغب الباحث في معرفتها لاختبار أسئلة الدراسة أو الفرضيات، وفي ذلك يختار الباحث عينة تمثل المجتمع الكلي للدراسة، ويستخدم الأدوات التالية:

الاستبيان: يُعد الاستبيان أو الاستقصاء من بين أهم أدوات البحث العلمي، وهو عبارة عن نموذج يصوغ فيه الباحث أسئلة بطريقة منهجية، ومن أهم تصنيفاته كل من:

  • الاستبيان المحدد (مغلق): ويتضمن أسئلة مرتبطة بإجابات محددة مثل: نعم، أو لا، أو مُوافق، أو غير موافق، أو غير ذلك... إلخ.

  • الاستبيان غير المحدد (مفتوح): ويحتوي على أسئلة لا تتقيَّد بنماذج إجابة مُحدَّدة، ويساعد ذلك النوع من الاستبيانات المفحوصين في الإجابة عن الأسئلة، وفقًا لما يدور في أذهانهم، وبصورة مُستفيضة.

  • الاستبيان المغلق المفتوح (المختلط): لكل نوع من النوعين السابقين عيوبه، فنجد أن الاستبيان المفتوح يُكبِّل المُستجيبين بإجابات محددة، دون الإفصاح عن كامل الإجابة، والاستبيان المفتوح قد يكون مُضيعًا للوقت، ويصعب تحليل النتائج التي تنجم عنه إحصائيًّا، لذا اصطلح بعض الخُبراء على استخدام الاستبيان المغلق المفتوح، والذي يجمع في نموذج واحد بين الأسئلة المُحدَّدة وغير المُحدَّدة.

المقابلة: وهي مواجهة بين الباحث والمبحوثين؛ حيث يُلقي عليهم الباحث أسئلته، سواء أكانت مفتوحة أو مُغلقة، وتتطلب المقابلة حُسن تصرُّف وخبرة، وتُعد بين أدوات البحث العلمي التي تتَّسم بالدقة في المعلومات التي يحصل عليها الباحث؛ نظرًا لمُراقبته لردود الأفعال عند إجابة المبحوثين، وهو ما لا يتوافر في أدوات بحثية أخرى.

بطاقة الملاحظة: وبطاقة الملاحظة عبارة عن بطاقة يُدوِّن فيها الباحث جميع السلوكيات والتوجهات المُزمع مُراقبتها في المفحوصين، وبناءً على ذلك يتَّجه إلى حيث مكان وجودهم ويراقب تصرفاتهم بدقة، ويسجل التفاصيل.

 

ما أنواع البيانات؟

يوجد كثير من تصنيفات البيانات والمعلومات، وسنعرض فيما يلي التصنيف الأشهر؛ حيث تقسم إلى بيانات كمية وأخرى كيفية (نوعية):

البيانات الكمية: وذلك النوع من البيانات يُقاس ويُمثل بأرقام، وتتوافر البيانات الكمية في الغالب بالعلوم ذات الصبغة الطبيعية مثل: الهندسة، والفيزياء، والكيمياء... إلخ، وبصورة أقل في العلوم الاجتماعية، ومن بين أنواع البيانات الكمية:

  • البيانات النسبية: وتوجد في صورة عددية، ويمكن إجراء العمليات الحسابية عليها، مثل: الجمع، والطرح، والقسمة، والضرب، وكذلك المُعادلات الإحصائية، مثل: الوسيط، والنسبة المئوية، والمدى، والمتوسط الحسابي، والانحراف المعياري... إلخ.

  • بيانات الفترات: ومجموعة القيم توجد في صورة رقمية، وعلى سبيل المثال في حالة توجُّه فرد إلى وظيفته في تمام الساعة 7 ص، وآخر موعد حضوره في الساعة 8 ص، وآخر في الساعة 9 ص، ومن خلال ذلك يمكن الحصول على متوسط الحضور لمجموعة من الوظائف؛ عن طريق جمعها وقسمتها، وتلك النوعية من الرُّتَب تتضمنها بعض من العلوم الاجتماعية، ويستخدم التحليل الإحصائي للبيانات؛ كي نستخرج منها دلائل وقرائن.

 

البيانات الكيفية: تُعد البيانات الكيفية من بين أنواع البيانات التي لا يمكن تمثيلها بصورة رقمية، وتُوجد في الغالب بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، ويمكن تقسيمها إلى:

  • بيانات اسمية: وتتَّسم بعدم وجود تفاضل فيما بينها، بمعنى تمثل جوانب مُتنافية، ومثال لذلك: نوع الجنس البشري، فهو إما ذكر، وإما أُنثى، وكذلك الإجابة عن أسئلة بلا أو نعم، وبالمثل، حالة الفرد الاجتماعية، مثل: أرمل، أو أعزب، أو متزوج، أو مُطلَّق.

  • بيانات ترتيبية: وهي تتضمن تفاضل طبقيًّا فيما بينها، مثل: الأول، والثاني، والثالث، أو مرحلة التعليم سواء الابتدائية والمتوسط والثانوية والجامعية.

 

ما طرق التحليل الإحصائي للبيانات؟

الطريقة اليدوية: وهي طريقة كلاسيكية من طرق التحليل الإحصائي للبيانات، وفيها يقوم الباحث بداية بتجميع البيانات، وبأسلوب يدوى يقوم بتبويبها وتصنيفها حسب طبيعتها؛ سواء أكانت كمية أو نوعية، ثم يقوم بالتحليل من خلال المُعادلات الإحصائية الشهيرة، وقلَّما نجد أحدًا في تلك الفترة يستخدم ذلك الأسلوب؛ حيث إنه صعب للغاية، ويشوبه كثير من السلبيات، بالإضافة إلى تطلُّبه وقتًا كبيرًا، وخاصةً في ظل وجود أبحاث تتطلَّب تحليلًا إحصائيًّا لعشرات الآلاف من البيانات الكمية والوصفية.

 

الطريقة التقنية (الحاسوبية):

وهي الطريقة الأكثر شيوعًا في هذه الفترة، حيث تستخدم تطبيقات حاسوبية متنوعة، وسنذكر أبرزها فيما يلي:

  • برنامج STATA: وبرنامج STATA شعبية كبيرة من جانب الباحثين والأكاديميين، ويصنفه الخبراء كأقوى طرق التحليل الإحصائي للبيانات، ويمكن أن يستخدمه الأفراد من خلال طريقة القوائم أو الأوامر، غير أنه يتَّسم بالصعوبة في التعامل معه، ويتطلَّب خبرات كبيرة.

  • برنامج EXCE: يعتقد البعض أن برنامج الإكسيل مُخصَّص فقط للمُحاسبين والماليين، غير أنه يمكن أيضًا استخدامه كطريقة مهمة من طرق التحليل الإحصائي للبيانات سواء الكمية أو النوعية.

  • برنامج SPSS: ويُعد ذلك البرنامج من أكثر طرق التحليل الإحصائي للبيانات استخدامًا، وهو يُستخدم في العلوم الاجتماعية خاصَّةً؛ حيث يمكن عن طريقه ترميز البيانات، وإدخالها على التطبيق، واستخراج المُعادلات الإحصائية.

  • برنامج R: يتطلَّب استخدام برنامج R معرفة بأوامر التحليل الإحصائي؛ لذا يتطلَّب فترة من أجل تعلُّمه، وهو مجاني من حيث التحميل والاستخدام.

  • برنامج E.VIEW: يُعد برنامج E.VIEW من بين تطبيقات التحليل الإحصائي الحديثة، ويُستخدم في التحليلات المالية والاقتصادية، إلى جانب التعامل مع بيانات البحوث العلمية، ويتمتَّع بواجهة رسومية بسيطة.

  • برنامج SAS: وهو أحد الأنظمة الحاسوبية المُستخدمة في التحليل الإحصائي للبيانات، ويمكن عن طريقه التعامل مع كمٍّ هائلٍ من المفردات، والخروج بنتائج في أسرع وقت، ويحتوي على قوائم بسيطة من حيث الاستخدام.

 

وبنهاية موضوعنا فيما يخُصُّ طرق التحليل الإحصائي للبيانات، وفي حالة رغبتكم بتحليل البيانات البحثية الخاصة بكم؛ واستخراج النتائج والجداول التي تُناسب موضوعات الأبحاث؛ يُمكنكم التواصل مع مسؤولي موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الأكاديمية.

 

يقدم موقع مبتعث للدراسات والاستشارات الاكاديمية العديد من الخدمات في رسائل الماجستير والدكتوراة لطلبة الدراسات العليا .. لطلب اي من هذه الخدمات اضغط هنا


ابقى على تواصل معنا ... نحن بخدمتك